١٨‏/٠٤‏/٢٠٢٦، ١١:٠٨ ص

بيان من 218 عالم فرنسي: قصف إيران من شأنه محو جزء من الذاكرة البشرية

بيان من 218 عالم فرنسي: قصف إيران من شأنه محو جزء من الذاكرة البشرية

أصدر 218 أستاذاً وباحثاً فرنسياً بياناً حذروا فيه من تدمير التراث الثقافي الإيراني. ونوّهوا أن ذلك من شأنه أن يمحو جزءاً مهماً من الذاكرة الإنسانية.

أفادت وكالة مهر للأنباء، بأن 218 باحثا وأستاذا من الجامعات الفرنسية أصدروا بياناً يحذرون فيه من عواقب الحرب الأخيرة ضد إيران والتدمير الواسع النطاق للمراكز العلمية والتراث الثقافي للبلاد.

وأكد الموقعون في هذا البيان الذي نُشر في المجلات العلمية، أن قصف إيران سيعني محو جزء من الذاكرة البشرية وسيشكل تهديدا خطيرا للبحوث العلمية العالمية.

قلق بشأن تدمير التراث الثقافي و طمس معالم الماضي

وجاء في من البيان: إن هذه الحروب بالإضافة إلى أنها تحصد أرواح الآلاف من الناس تدمر الذاكرة المشتركة للبشرية من خلال استهداف التراث الثقافي.

وأشار الباحثون إلى وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة في 8 أبريل، وحذروا من أن الهجمات الأخيرة تهدف إلى طمس آثار الماضي ونزع الإنسانية عن مجتمعات الشرق الأوسط مما يشكل تهديدا لاستمرارية التاريخ الثقافي للمنطقة.

إدانة عالمية للدمار

کما أدانت اليونسكو والعديد من المنظمات الدولية، بما فيها منظمة أوروبا نوسترا والمجلس الدولي للمتاحف ICOM)) والمجلس الدولي للمعالم والمواقع ICOMOS)) ولجنة الدرع الأزرق الأمريكية، هذه الهجمات على التراث الثقافي الإيراني في بيانات منفصلة.

وجاء في البیان: بالإضافة إلى المباني الشهيرة مثل قصر کلستان وقصر جهل ستون وساحة(میدان) نقش جهان في أصفهان، فقد تضرر أكثر من 120 موقعًا تراثيًا آخر في إيران حتى الآن.

کما أشار البيان إلى هجمات 8 مارس على مكاتب منظمة التراث الثقافي في مدينة خرم آباد بمحافظة لرستان ، حيث أفاد بتدمير المبنى وإصابة عدد من أعضاء المنظمة وإلحاق أضرار بقلعة فلك الأفلاك التاريخية ومتحفها المجاور ووفقا للتقرير، لا يزال مصير الوثائق العلمية والمحفوظات الأثرية في المنطقة مجهولا.

التراث الفريد للبشرية في خطر

کما أكد باحثون فرنسيون أن إيران تضم أكثر من 29 أثرا مسجلا على قائمة التراث العالمي لليونسكو وأكثر من 40 ألف أثر وطني:أن هذه الآثار هي شواهد لا يمكن تعويضها عن ماضي إيران للأجيال الحاضرة والمقبلة.

طلب دعم دولي للباحثين الإيرانيين

وأكد الباحثون الفرنسيون في الجزء الأخير من البيان في إشارة إلى أكثر من 150 عاما من التعاون العلمي بين إيران وفرنسا، على ضرورة الحفاظ على هذه العلاقة ومنع انهيار الاتصالات الأكاديمية.

تحذير من طمس تاريخ الشرق الأوسط

وجاء في البیان: إن الحفاظ على الحوار العلمي وفهم الماضي خارج حدود إيران أمر ضروري لإنسانيتنا.

وتابع:لقد تم نسيان شعب إيران وسكان الشرق الأوسط في خضم حرب الخليج الفارسي التي أصبحت أهدافها ونتائجها غير واضحة بشكل متزايد. إن تدمير التراث الثقافي هو عمل من أعمال تجريد المجتمعات الإقليمية من إنسانيتها واستبدال المصالح السياسية قصيرة الأجل بالتاريخ الغني لهذه الأراضي وهي عملية لا تؤدي إلا إلى تغذية انتشار المفهوم المدمر لـ صدام الحضارات.

/انتهى/

رمز الخبر 1970058

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha